الشيخ محمد الصادقي
57
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
قال ( عليه السلام ) لا ولا كرامة ! وحدّ القذف حق من حقوق الناس « 1 » إذا تنازل عنه فلا رجوع إليه وإلّا فثابت يجري . وهل للزوج قتل زوجته إذا رآها تزني ، أم لا يحوز له إلّا أن يأتي بشهداء أو يلاعنها ؟ ظاهر الآية أن ليس له إلا أحد هذين مترتبا ، ولا يجوز القتل إلا بقتل أم وأمور أخرى كفاحشة المحصنة ، وليست تثبت إلّا بالشهود ، أو بالشهادات إذا نكلت عنها في الملاعنة ، وعمومات وإطلاقات الكتاب والسنة كذلك متجاوبة في ذلك . ومن ناحية الاعتبار إذا كان حدّها بنكولها عن الشهادات الدارئة بعد شهاداته ، وإن لم يشهد يحدّ هو دونها ، وان تلاعنا سقط الحد عنهما ، فكيف يجوز له قتلها دون شهادات ، ولا يجوز بشهاداته إلّا إذا نكلت فرجما . هذا وبأحرى لا يجوز له قتل الزاني ، فمهما أثبتت شهاداته جريمتها إذا نكلت ، فلا تثبت جريمته إذ لا ملاعنة معه وكما يدل على الحرمة صريح السنة « 2 » إضافة إلى الضابطة العامة كتابا وسنة :
--> ( 1 ) . روضة المتقين في الحسن كالصحيح عن أبي بكر الخضرمي قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن عبد مملوك قذف حرا ؟ قال : يجلد ثمانين هذا حق من حقوق الناس . ( 2 ) الدر المنثور 5 : 23 - اخرج ابن أبي شيبة وأحمد بن مسلم وعبد بن حميد وأبو داود وابن ماجة وابن حبان وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن أبي عمر قال : كنا جلوسا عشية الجمعة في المسجد فجاء رجل من الأنصار فقال أحدنا إذا رأى مع امرأته رجلا فقتله قتلتموه وان تكلم جلدتموه وان سكت سكت على غيظ واللّه لئن أصبحت صالحا لأسألن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فسأله فقال يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ! أحدنا إذا رأى مع امرأته رجلا فقتله قتلتموه وان تكلم جلدتموه وان سكت سكت على غيظ اللهم احكم فنزلت آية اللعان فكان ذلك